
19 / 04 / 2005, 36 : 12 PM
|
 |
ادارة المهمات الخاصة للمنتدى
|
|
|
|
|
مشاركة: لمن يرغب في ترك التدخين
هي.. أو السيجارة؟!
كالعادة.. يعود الإعلام لتحميل المرأة كل تبعات أخطاء الرجل، وكل سلوكياته السيئة! فان كان لايصلي فالسبب هو أن زوجته لم تدعه للصلاة!.. وإن كان منحرفاً فزوجته مسؤولة لأنها لم تردعه!.. وان كان يدخن فهي المسؤولة لأنها لم تحثه على الامتناع عنه!
مدير العيادة الخيرية لمكافحة التدخين (والواقعة على طريق الدائري الشرقي بالرياض) دعا الزوجات - في تصريح صحفي - الى توضيح مخاطر التدخين لأزواجهن، وماله من سلبيات على صحة الاسرة بأكملها، وعلى كل زوجة أن تؤكد على زوجها عدم ممارسة هذه العادة داخل المنزل، وخاصة امام الابناء، وتذكره ان يكون قدوة لهم، وان تفتح معه حوارا وديا وعاطفيا تحاول من خلاله اقناعه بترك هذه العادة، وان تحاول ان تتجنب الجلوس مع زوجها اثناء التدخين وتشعره ان ذلك يضايقها، وتحرص ان تطلب منه إطفاء السيجارة حتى تجلس.
كلام جميل طبعا، ولكن مامدى فعاليته على أرض الواقع؟
كم من زوجة قالت لزوجها (أنا أو السيجارة؟).. فكان نصيبها الزجر والاهانة والطرد من الغرفة -هي وعيالها- وربما الاعتداء أو الهجر؟.. كم من زوج اتخذ من هذه الدعوة سببا للهروب من المنزل؟ كم.. وكم..؟!
قليلات جدا من اللواتي أصادفهن راضيات عن تدخين أزواجهن.. فالغالبية العظمى من الزوجات يكرهن التدخين الى حد القرف - ليس فقط خوفا على صحتهن وصحة أزواجهن وأطفالهن - فمعظم النساء يجدن في رائحة السجائر حاجزا قويا يفصلهن عن الاندماج مع أزواجهن أو التقرب منهم، ففي اللحظات الحميمة بينهما تصبح رائحة الدخان المقرفة جداراً يحول بينهما، تشمئز عواطف المرأة منه فتبرد حد التجمد أحيانا!.. ثم يشتكي الأزواج! ..
إن تعاون الزوجة مع زوجها في الإقلاع عن عادة التدخين يقتضي وجود رغبة حقيقية عند الزوج لترك التدخين.. كما يقتضي وجود حد من التفاهم والمحبة و(الموانة) بين الزوجين!..
ترى كم نسبة وجود هذه الرغبة و(هذا الحد) خلف جدران البيوت؟!
دعونا نتفاءل قليلا.. فما ذكرته لا يعني أن تمتنع المرأة عن حث زوجها لهجر التدخين وتحسين سلوكياته وممارساته وذلك بالحكمة والنصح الحسن، وحثه على زيارة مثل هذه العيادات لمساعدته.. عسى ولعل.. وعليها أن تحتمل ماستلاقيه مهما كان نوعه، وتحتسبه لله تعالى.
ولكي أعطيها حقنة من التفاؤل أذكر أن مدير العيادة قال إن عدد الذين أقلعوا عن التدخين نهائيا بمعونة زوجاتهم، خلال العام الماضي، بلغ 1323من أصل 1513أي بنسبة تجاوزت 70% من العدد الكلي للمراجعين.
وربما يكون للأطفال دور في اقناع آبائهم بترك التدخين فقد ذكرت الصحف منذ مدة أن طفلا في الخامسة قد استغل غياب والده عن البيت فقام بتجهيز الشيشة بغفلة من الخادمة، وسرعان ما أصيب الطفل بسعال شديد وآلام في الصدر أدت به الى المستشفى.. وكانت هذه الحادثة سببا في إقلاع الأب عن التدخين نهائيا.
وكم سمعنا ورأينا أطفالا يمارسون التدخين خفية رغبة في تقليد آبائهم وظناً منهم أن التدخين دليل الرجولة!
افعلي ما عليك أيتها الزوجة ريثما يتم تصنيع دواء فعال ضد التدخين، ويبدو أن فرج الله قريب، فقد أعلنت شركة بريطانية لتصنيع الادوية انها تستعد لانزال لقاح جديد يضمن وقف التدخين نهائيا بعد نجاح التجارب الاولية على اللقاح، وهذا اللقاح وصف بأنه اختراق طبي سيساعد على الاقلاع عن الآفة التي تتسبب بوفاة ثلاثة ملايين شخص سنويا من أصل بليون مدخن.
واللقاح عبارة عن حقنة معروفة باسم -تانك- تجعل الدماغ يصدر أوامر الى جهاز المناعة في الجسم تحول دون طلب النيكوتين والاستمتاع به. مما يمنع المدخن من العودة الى التدخين.
الدواء سيطرح في الاسواق في غضون خمس سنوات من الآن، وهو كما ترون يختلف عن الوسائل الأخرى التي استخدمت لهذه الغاية كالاستنشاق واللصوقات والمضغ..
يعني (هانت).. كلها خمس سنوات فقط ويأتي الفرج.. فاصبري أيتها الزوجة واحتسبي!
للكاتبة هيام المفلح
|