
19 / 04 / 2005, 47 : 12 PM
|
 |
ادارة المهمات الخاصة للمنتدى
|
|
|
|
|
مشاركة: لمن يرغب في ترك التدخين
موضوع من جريدة الرياض مهم جدا على الرغم من طوله
الفراغ وضعف الرقابة الأسرية يمهدان الطريق أمام تدخين النساء!!
تحقيق ـ هدى السالم
تفشت في مجتمعنا في الآونة الأخيرة عادة التدخين بين السيدات السعوديات, ويعتبر الأمر مدعاة للدهشة والتعجب فكانت ومازالت بنت الوطن مثلا أعلى في الاستقامة والالتزام الذي يقترب من المثالية فما الذي جعل مثل هذه العادة تتفشى في مجتمع محافظ يرى في عادة التدخين للرجل عيبا فما الحال بالنسبة للمرأة.....؟!
في دراسة نشرتها "الرياض" حول ارتفاع نسبة المدخنات في المجتمع إلى 3% نسبة المدخنات و00.3% نسبة تدخين طالبات المدارس.
ومن هنا جاءت ضرورة تقصي الأسباب ووضع الحلول..
في البداية دعونا نستكشف أسباب تفشي هذه الظاهرة من صاحبات الشأن أنفسهن فتعالوا إلى آرائهن:
(اذا كان رب البيت)
تقول السيدة (فاطمة.ع) متزوجة ولديها ثلاثة أطفال أنها بدأت تدخين السجائر بناء على رغبة زوجها الذى كان يقدمه لها بين الحين والآخر وكان يطيب له أن يراها تحمل السيجارة!!
وتضيف السيدة فاطمة ان "المشكلة أن تدخين السجائر أعقبه جلسات الشيشة والمعسل مع السيدات ووجدت نفسي مع مجموعة من زوجات أصدقاء زوجي وهن لا يجلسن دون سيجارة أو شيشة... واعتدت عليها حتى أصبحت أجالس هذه "اللعينة" وحدي.. وأقولها بصراحة زوجي هو السبب واذا ترك هو السجائر سأترك أنا المعسل.....!!"
(الفراغ مفسدة)
اما السيدة ام فهد فتقول أن الفراغ وسعة ذات اليد هما السبب الرئيسي وراء وقوع الإنسان في عادات سيئة مضرة فحول تجربتها مع التدخين تقول "أنا لا أدخن السجائر مطلقا "الحمد لله"....!! ولكنني فقط أجلس مع الصديقات داخل او خارج البيت لنقضي وقتا مسليا ولا نستهلك عادة أكثر من رأس أو رأسين من المعسل ولا نستخدم الشيشة أبدا فقط معسل التفاح او الفواكه..!! وتصر السيدة ام فهد على ان ما تفعله لا يتعدى التسلية البريئة!!
وتشاركها الرأي السيدة سهام شحرور وهي سيدة مقيمة وتستطرد قائلة "جاراتي كن يشتكين لي الملل والإرهاق وعندما علمتهن على المعسل أصبحن يلاحقنني من أجل اللقاءات المسلية وكلما اشتكت احداهن من اي مشكلة صدرية من سعال وغيرة جاءت تلومني أنا وكأنها لا تملك من أمرها شيئا ..... بصراحة على كل سيدة ان تتحمل مسؤولية نفسها وعاقبة ما تفعل ولا داعي لتحميل الآخرين مسؤلية ما نفعله....".
وتضيف انها تدخن المعسل من باب التسلية والتنفيس عن النفس وانها عندما عل مت جاراتها ارادت نفعهن وانها عندما ترى احداهن حامل تنصحها بالتوقف من اجل صحة الجنين.... وأفادت أن زوجها لا يشرب السجائر ولا يدخن مطلقا
(العلم في الصغر)
ومن القصص الغريبة قصة عائلة بأكملها يجتمعون كل يوم لتعاطي المعسل بما فيهم أطفال هذه العائلة والغريب اصرار الأم وهي السيدة عائشة عبدالرحمن على أن المعسل مصنوع من الفواكه وبالتالي لا ضرر من استخدامه وتقول "أليس هذا أفضل من تدخينهم للسجائر وتعودهم عليه الأمر الذي قد يجر عادات سيئة أخرى...".
(طالبات2000)
الطالبة (ن.ق) وهي بالمرحلة الثانوية تعتقد أن عادة التدخين لا تستحق الطرح والتفصيل وتعتبر المسألة شخصية وحول بداية هذه العادة تقول "علمتني صديقتي وكنا بالمرحلة المتوسطة والآن ونحن على اعتاب الجامعة اصبحنا نجتمع مع الزميلات في البيت او الأماكن النسائية العامة وطبعا ليس الهدف التدخين وانما التسلية التي يتخللها الأحاديث المختلفة وبعض السجائر!!, وقد امسكت بي احدى المعلمات وانا ادخن سيجارة في دورة المياه وأجبرتني مديرة مدرستي على كتابة اكثر من تعهد بعدم تكرار ذلك بسبب هذه العادة والتي يعتبرونها جريمة!
(تفاح أحمر لأحاديث زمان)
الأمر لم يقتصر على الصغار والشباب بل إن بعض المسنات أيضا وقعن في هذه العادة المضرة وهنا تقول ام محمد وهي سيدة مسنة احتفلت بزواج أحد احفادها منذ أسابيع قليلة "المسألة لا تتعدى التنفيس والترويح عن النفس خاصة انني احب الناس وأحب أن يجتمعن النساء الكبيرات لدي في البيت ولست اذهب كالمراهقات للمنتديات او الملاهي والتي لا تخلو ايضا من الشيشة وانما اكتفي بجمع صديقاتي ومعارفي هنا في بيتي لنجلس نتحاور عن أيام زمان ونتسلى بالمعسل واحب كثيرا التفاح الأحمر..."!!!
(رأي الطب)
كانت تلك آراؤهن فماذا يقول الطب في الأضرار والعلاج... الدكتور محمد المعمري اخصائي أمراض صدرية بمستشفى الملك فهد بالحرس الوطني بالرياض يجيب على تساؤلاتنا وفي البداية دعونا نتأكد من معلومة أن المعسل أقل ضررا من تدخين السجائر والتي كانت في أذهان كثير من المدخنات.
أجاب الدكتور المعمرى "ان التدخين يأخذ أشكالا عدة وأكثرها انتشارا تدخين السجائر الذي له العديد من المخاطر والمشاكل الصحية منها أمراض الجهاز التنفسي مثل انسداد الشعب الهوائىة المزمن وأمراض تضييق الشرايين وأمراض القلب مثل الجلطة والذبحة الصدرية كما تشمل مشاكل السجائر الأمراض الخبيثة المتعددة مثل سرطان الرئة والبنكرياس والمعدة والجهاز التنفسي العلوي.
اما حول الاعتقاد بأن تدخين المعسل أقل ضررا من تدخين السجائر فقبل أن أجيب لابد أن نعرف الفرق بين تدخين السجائر وتدخين المعسل فالأولى لها "صفايات" خاصة تقوم بتصفية الدخان وتقلل من حرارته اضافة الى احتوائها على كمية كبيرة من السموم واهم هذه السموم النيكوتين الذي لو تم حقن انسان صحيح الجسم عن طريق الوريد بهذه المادة السامة لقتلته... اما مادة القطران فهي المسببة للسرطان اضافة الى غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يشبع الهيموجلوبين في الدم ويقلل كمية الأوكسجين التي تصل للجسم..
هذا بالنسبة للسجائر أما بالنسبة للمعسل والشيشة فأكبر خطر فيها ناتج عن أن الدخان الذي يصل الى جوف الإنسان يكون مشبعا بأنواع عديدة من السموم حتى لو مر هذا الدخان على الماء, كذلك مشكلة أخرى في المعسل وجراك الشيشة أن كلاهما لا يخضع في تصنيعه إلى أي رقابة في المواصفات او المقاييس لذلك من السهل استخدام الغش والتدليس والاضافات في كثير من انواعه الأمر الذي يزيد المسألة سوءا ناهيك عن أن المعسل او الشيشة يتداولها أكثر من شخص في نفس الوقت مما يزيد احتمالية انتقال الأمراض المعدية.
واثبتت الدراسات المحلية أن "رأسا" واحدا من الشيشة يعادل في تأثيره علبة سجائر كاملة "عشرون سيجارة" إضافة الى حرارة هذا الدخان الذي يصل الى خلايا الجسم لذلك تعتبر نسبة أمراض السرطان والجهاز التنفسي العلوي والرئتين والمعدة بها أعلى من تدخين السجائر وهذا مالا يعرفه كثيرون من الذين يتعاطون ما يسمى "المعسل".
وقال ان البعض يعتقد أن المعسل أخف من الشيشة والواقع أنه أخف بقليل إلا أنه من الملاحظ أن الذي يدخن المعسل يعوض ذلك بشرب كمية أكبر من المعسل وبكتمه داخل الجوف فترة أطول.
وخلاصة القول أن تدخين السجائر أو المعسل أو الشيشة أو أي وسيلة أخرى ضار جدا , الاختلاف يكون فقط في نسبة الضرر فالسجائر تسبب أمراض القلب والشرايين وسرطان الرئة بنسبة أكبر, أما المعسل فيسبب سرطان الفم والجهاز التنفسي العلوي والمعدة بنسبة أعلى.
(التأثيرات نفسية وعضوية)
[ "الرياض": هل تعاطي الشيشة والمعسل يؤدي الى الإدمان أو التعود عليها كما يحصل في تدخين السجائر؟
ـ الدراسات التي أجريت على تدخين السجائر أكثر بكثير من التي عملت على وسائل التدخين الأخرى والمعروف ان المسبب الرئيسي للإدمان هو مادة النيكوتين الذي يسبب تأثيرا كبيرا على المخ والجهاز العصبي وفي البداية يكون التأثير نفسيا وناتجا عن الأعراض الانسحابية التي يسببها نقص النيكوتين ولاحقا يكون السبب تغيرات عضوية في المخ.
وللأسف أنه عند سؤالنا للعديد من المدخنين حول تركه للدخان يجيب بنعم ولكنه استعاض عنه بالمعسل...!! اعتقادا منه أن المعسل أقل ضررا من السجائر.
وعن الإدمان على التدخين أفضل من يجيب هو المدخن نفسه الذي بدأ بتدخين "رأس" واحد في اليوم وازداد تدريجيا حتى وصل الى مرحلة متقدمة باستخدامه بشكلل متكرر في اليوم الواحد.... فالسموم واحدة في كل الأحوال ولكن بنسب مختلفة من نوع الى آخر.
(المرأة المدخنة)
[ "الرياض": ماذا عن الأضرار الصحية الناتجة عن هذه المشكلة بالنسبة للمرأة؟
ـ المشاكل الصحية التي يسببها التدخين للرجل هي نفسها لدى المرأة بل وتزداد المشاكل لدى المرأة المدخنة لاسيما إذا كانت حاملا لأن الجنين يتأثر من التدخين فعند تدخين السيجارة او المعسل يشم الإنسان غاز أول أكسيد الكربون الذي يتفاعل مع هيموجلوبين الدم ويلتحم به بنسبة أقوى من الأوكسجين بعشرين مرة. لذا فهو يطرد الأوكسجين. وكما تعلمون أن الهيموجلوبين هو الحامل الرئيسي للأوكسجين وأول من يتضرر بذلك هو الجنين بأن تكون نسبة الأوكسجين التي تصل اقل وهذا يؤثر على تكونه وادائه العقلي ولوحظ أن أطفال المدخنات يكون وزنهم أقل والمشاكل الصحية والنفسية لديهم أكثر.. وهذه الأضرار تتعدى المرأة الحامل الى أطفالها بأن تكون نسبة أمراض الحساسية أعلى و كذلك احتمالية أن يكونوا مدخنين ايضا نسبة عالية.
(خطوات العلاج)
[ "الرياض": ماهي خطوات العلاج الصحيحة (الطبية والنفسية) للتخلص من هذه العادة؟
ـ ينبغي للمدخن أن يتذكر بأن الإنسان لا يولد مدخنا فالتدخين شيء مستجد على طبيعته وسلوكه ويمكن الاستغناء عنه, والإقلاع عن التدخين ليس له وسائل سحرية وانما يتطلب الإرادة الصادقة بعد الاستعانة بالله والمعروف أن 70% ممن حاولوا التوقف عن التدخين عادوا إليه مرة أخرى وكثير منهم نجح لاحقا , لذا فالفشل أول مرة لا يعد عجزا أو ضعفا وانما هو جزء من عملية الإقلاع وعند العزم على التوقف عن التدخين يتخذ عدد من الخطوات اولها تحديد يوم معين للتوقف عن التدخين وتهيئة النفس لذلك ثم تجنب التعرض للضغوط النفسية او الالتزامات الهامة في هذه الفترة والإكثار من النوم والاسترخاء وتقليل شرب المنبهات كالشاي والقهوة...
واستعمال السواك فهو خير بديل ويفضل البدء ببرنامج رياضي منتظم والحرص على قضاء الوقت مع غير المدخنين.. واخيرا عند عدم القدرة على التغلب على الأعراض الانسحابية مثل الصداع والدوخة او الشعور بالإرهاق واضطراب النوم فينبغي مراجعة طبيب أمراض صدرية لمناقشة بدائل للنيكوتين كاللصقات واللبان والبخاخ الحاوي على النيكوتين وحديثا توصل الأطباء الى أقراص تساعد على ترك الدخان بنسبة 40ــ50 %.
(الجانب الاجتماعي)
هذا بالنسبة للتحليل الطبي لموضوع تدخين النساء فماذا عن الرأي الاجتماعي والتفسير السيكولوجي لعادة التدخين لدى الجنس اللطيف حيث تقول الاخصائية الاجتماعية حصة عبدالرحمن العمار إن تفشي هذه الظاهرة لا تعدو عن كونها تقليدا وتباهيا وملء فراغ... فالفتاة لدينا تعاني من فراغ طويل لاسيما إذا توفرت لديها جميع مستلزمات الحياة من سكن مريح ودراسة ميسرة وخادمة وسائق.. فأصبحت حرة لا تساهم في أعمال المنزل وأغلب وقتها للتسوق والزيارات وارتياد المقاهي والمتنزهات, والتباهي امام زميلاتها انها تمتلك الحرية الشخصية التامة كذلك ضعف الرقابة العائلية عليها كل هذه العوامل ساعدت كثيرا في تفشي ظاهرة التدخين.
وأضافت بأن العلاج لابد أن يكون بالحرص على التربية السليمة للفتاة وتعزيز الوازع الديني لديها والرقابة المطلوبة من الأسرة وتعتقد الأستاذة حصة انه من المهم جدا فتح مراكز رياضية وثقافية وتعليمية نسوية لتقضي الفتاة وقتها بالأشياء المفيدة التي تناسب ميولها وتكتسب الخبرة والفائدة وتضيف "من المهم إلقاء بعض المسؤوليات على الفتاة لتعزيز ثقتها بنفسها وإحساسها بقيمتها ودورها داخل الأسرة واتاحة فرصة العمل الشريف أمام النساء أيا كان نوعه
|