الموضوع: قصص قصيرة أنا..!
عرض مشاركة واحدة
  المشاركة رقم: 1  
قديم 12 / 02 / 2022, 06 : 09 PM
الصورة الرمزية SALMAN
SALMAN
مؤسس الموقع
المنتدى : سواليف أدبــاء
تاريخ التسجيل العضوية الدولة المشاركات بمعدل المواضيع الردود معدل التقييم نقاط التقييم قوة التقييم
14 / 03 / 2005 1 المكتبة 7,607 1.09 يوميا 385 10 SALMAN is on a distinguished road
SALMAN غير متصل

قصص قصيرة أنا..!

قصص قصيرةأنا..!!

امتنع عن مخالطة الآخرين، حرم نفسه من ابتسامات كثيرة، بقى صائماً يسد وجهه عن ألوان وردية وحمراوية.. احتفل الناس، لم يشاركهم بجسمه وبدنه، أصرت عليه قوة خفية، صلبة وناعمة، أن يضيء الأنوار؛ أضاءها، لكنه ما بين شروق الشمس وشروقها، استقبل منهم بساطاً يجلس عليه مدة بعدد أصابع اليد وإضافة اثنين..!!

ابتسم وبكى، وبكت معه حاشيتهم القريبة منه وغلفوا أنوفهم بمناديل ينقصها اللون.

لا أبيض، لا أسود، وليس رمادياً

أقف على قارعة الطريق ألوح بيدي لمن يبدؤني بالسلام والتحية، أرسل إليه قبلاتي الحارة والصادقة معبراً عن حبي له، فجأة أُرمى بالحجارة ويملؤون ثيابي بالبصاق..!!

آخرون

نسيت قبعتي في غرفتها، اتهموني بقراءة الكتاب المقدس.

سوق خالية

أتردد دوماً على سوق المدينة..

العمالة من الجنسيات الملونة والمتفاوتة في الطول والنحافة تنتشر كخيوط الملابس الشتوية أما المواطنون كالخيوط الملونة التي تزين هذه الملابس!

أهمس في أذن أحدهم: أين البائع المواطن..؟

يبتسم؛ المواطن يريد الأناقة والهندام والبذخ في الشراء.

ابتسمت؛ ابتسامة ملطخة بالحسرة، غادرتُ السوق بعد شراء احتياجياتي وكلي تمزق وألم..!!


كأنها عقوق

المدينة تشتعل، أنظر إليها من النافذة، صوت من بعيد: لا تنظر..

أنت عاق لها..!!

أنا..!!

تغريني صورتي حينما أنظر إليها في المرآة، أظل أتأملها، أنسى أنها صورتي، تبقى هي خيال في مرآة رغم أنها هي أنا..

تدخل أمي فجأة وتخرجني وأهرب من خيالي، أعود إلى أنا التي هي أنا..!!

الجو حار

نزلتُ من الطائرة، أجر حقيبتي، وكان الجو حاراً، فتاة تمشي خلفي، التفتُ غير مرة، ما تزال تتبعني..!

سألتها.. كررت سؤالي، قالت: معجبة..

تسمرت قدماي لم أقدر على رفعهما، وماذا أعجبك بي؟ يكفي أنك.. ونطقت اسمي..، نظرتُ إلى شفتيها حال نطقها اسمي فذهب مني اتزاني الداخلي، وتوازن جسمي قد غادرني أيضاً.!

حينما عدتُ وتقمصتُ توازني، صمتُ قليلاً، ثم ابتسمت وهي تنظر إلي باستغراب، كسرت استغرابها بإهدائها كتابي وقلماً كان في جيبي، لم تتردد..

فأهدتني خمارها وشيئاً من بقايا عطرها.

غادرتْ صالة المطار وعيناي تنظر إلى تمايل جسدها وشعرها الكستنائي الهارب من تحت شالها..!!

كوب قهوة

أتناول الشاي بجوارها، أسترق النظرات إليها، تتظاهر لي بالخجل وتغطي جزءاً من وجهها، لكنها تبرز شيئاً من أنوثتها، يزداد ضعفي في وجودها..!

أهرب من أماكن تتواجد فيها.. أسدُ بابي ولا أقفز من فوق الجدار، أحفظ شريطاً في ذاكرتي، أسترجعه كلما أردت تناول كوب من الشاي / القهوة.

الماء وحده لا يكفي

أجلس على ضفة النهر، ويغطيني ظلال سعفات النخيل، أسترخي قليلاً، ثم أغسل وجهي وأنظر إليك، ابتسم..

تمدُ إلي يدك وأناولك دلواً من الماء، تحمله وتسقي به أطفالاً مشردين، لكنهم جياع..!

زعفران أمي

حينما أركض تتطاير مني رائحة الزعفران،

يغضب أبي، ويتهمني بالتبذير والإسراف، تبتسم أمي وتدلك جسمه في المساء، يبتسم ويسترخي للنوم.

** **

قصص قصيرةأنا..!- حسن علي البطران :
https://www.al-jazirah.com/2022/20220211/cm16.htm







توقيع : SALMAN
إذا خسرناك عضو فلا تجعلنا نخسرك زائر


الإرادة بركان لا تنبت على فوهته أعشاب التردد

حيــــــــــــــــــــــــــــــاكم الله في حسابي على تويتر :
SALMANR2012@
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة