خـــــــــــدمات الأعضــــــــــــاء

العودة   ملتقى النخبة > ((((((بـــــــــــــــــــــــــــوابـــــــــــــــــــــــــة الملتقى))))) > سواليف كتاب الصحافة
.::||[ آخر المشاركات ]||::.
 

سواليف كتاب الصحافة مختارات مما ينشر في الصحف لبعض الكتاب من مواضيع مهمة ((مواضيع وليست اخبار صحفية))

إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع
  المشاركة رقم: 1  
قديم 13 / 09 / 2022, 27 : 04 PM
الصورة الرمزية SALMAN
مؤسس الموقع
المنتدى : سواليف كتاب الصحافة
تاريخ التسجيل العضوية الدولة المشاركات بمعدل المواضيع الردود معدل التقييم نقاط التقييم قوة التقييم
14 / 03 / 2005 1 المكتبة 7,531 1.15 يوميا 368 10 SALMAN is on a distinguished road
SALMAN غير متصل

كتابة المذكرات والهروب إلى التأجيل

كتابة المذكرات والهروب إلى التأجيل- محمد حسن الحربي:
المجلة العربية :: آراء

حينما يوشك الشخص منا على الدخول بقليل من التوجس أو كثيره إلى مرحلة زاهية من حياته المتبقية التي صك لها أحد الظرفاء مصطلح (شباب الشيخوخة)؛ سوف يُعد بمعنى من المعاني أنه أصبح تراثياً، ولو بالمعنى الظاهري للكلمة، فهو اليوم يجمع بين ماضي الزمان وحاضره، ويحوز على جانب من المستقبل. لكن شخصاً كهذا يظل، وقد أصبح على هذا النحو من السن، يمتلك من القدرات والتجارب والمهارات ما يؤهله للقيام بأعمال متعددة ذات جدوى وطبيعة مختلفة في العديد من المجالات. على أن جودة تلك الأعمال التي سوف يقوم بها تتوقف بالدرجة الأولى على صحته البدنية والنفسية، وعلاقته الوطيدة بمزاجه العام وتوازنه، وتحديداً في جانبه المسمى المزاج الإبداعي، يضاف إلى ذلك العناصر أو المكونات البيئة الاجتماعية ومن بينها الأسرة المتناغمة، بصفتها الخلية الأساس ولما لها من دور مؤثر عند المهمات الكبار، كتدوين المذكرات.
ومثل هذه العناصر أو الخصائص متى اجتمعت في شخص ممن دخلوا مرحلة (شباب الشيخوخة) هذه، فسوف يكون بمقدوره ليس فقط تحقيق ما يريد أن يكونه ويرغب بتحقيقه لذاته وللآخرين من حوله؛ إنما قد يتعدّى بفعله الإيجابي هذا إلى مجتمعه ووطنه، وقد يصل بأثره الإنساني إلى العالم الفسيح إذا ما حالفه الحظ.
إن شخصاً امتلك هذه المواصفات، في مرحلة عمرية زاهية كالتي ألمحنا، سوف يكون من ضمن قدراته الواعدة، كتابة الماضي، بملء الوضوح والدقة والموضوعية، الماضي الذي ما هو إلا تاريخه الذاتي والآخرين أيضاً، أولئك الشهود على الأحداث، والمكان بصفته أرشيف الزمان، فمعلوم أن لا أثر للبشر بلا مكان، ولا مكان ذا أثر بلا بشر، سواء أقاموا فيه ثم بانوا عنه، أم مروا عليه مرور العجلان. وعلاقة المكان بالأفعال والأعمال معزّزة من غابر الأزمان، فنبينا العربي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم قال يوماً: (دياركم تكتب آثاركم)، وهو قول جاء نسغه من القرآن الكريم تحديداً من الآية: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ).
وكتابة الماضي هي مروحة واسعة من العناصر تشمل فيما تشمل الأفكار والرؤى والوقائع والمعلومات على اختلاف طبيعتها وحجمها، وما كان يحدّث فيه الشخص نفسه من آمال وأحلام وتطلعات، بعضها استطاع تحقيقه وبعضها الآخر لا يزال مرتحلاً معه كظله، عدا الكثير الذي سقط أثناء المسيرة يصعب استدعاؤه، يضاف إلى ذلك كله ما شهده في حياته من أحداث بعضها وقع وانقضى، وبعضها امتلك قوة تجدده الذاتي فظل قائماً متماسكاً يتقدم في المكان الزمن.
هذه كلها تشكل الماضي الذي يمكن إن شئنا سميناه تراثاً، أو سميناه مجازاً التاريخ، على اختلاف طبيعته ومجالاته وتنوّع أحداثه ومعطياته ودوافعه وتعدد فضاءاته الرحبة. كل ذلك ممكن في الكتابة وهي مهمة ليست عسيرة لكن في الوقت نفسه قد نخطئ إذا اعتقدنا أنها عملية يسيرة.
واضحٌ أن حديثنا هنا ينصرف إلى كتابة المذكرات أو شبه المذكرات، كما درج الكثيرون على تسميتها، وهم محقون بنسبة كبيرة كون المذكرات ليست كل شيء، لتأخذ معنى الشمول في التسمية، إنما هي شبه المذكرات أو البعض الذي أمكن الإفصاح عنه والكشف عن دقائقه، وكلمة (دقائقه) هذه قد تكتسب أهمية خصوصاً لدى الكاتب العربي من دون باقي الجنسيات الأخرى الأجنبية، حيث تنطوي كتابتها على عَنَتٍ مضاعف بالنسبة للعربي، يضنيه ويفت في عضده، وذلك بسبب محمولاته الثقافية من القيم والعادات والتقاليد والأعراف والنصوص الدينية، تلك التي درج عليها المجتمع العربي الإسلامي ونمّاها في أفراده عبر الحقب التاريخية لتصبح جزءاً من مكونات شخصية الفرد وهويته، فالكاتب ليس بمقدوره الانسلاخ عنها أو قطيعتها أو الانفصال عنها حال الشروع في كتابة مذكراته، بل حتى وإن حاول الالتفاف عليها فنياً، إذا ما أجاز لنفسه ذلك، فإنه سيظل مضطرباً لا يجد في فعل الكتابة متعة تامة كما ينبغي، ولعله من هنا يفهم المرء سبب لماذا تأتي المذكرات الشخصية للكتّاب العرب تحديداً خالية من الجاذبية أو ذلك التشويق المتوقع، والدهشة المحببة التي ترفع نسبة الفضول لدى القراء، لنسأل: هل يا ترى يحدث ذلك بسبب الافتقار إلى الشفافية أو الصدقيّة بمعنى من المعاني؟ ربما. والمسألة ذاتها قد تنسحب أيضاً على الكثير من الأعمال الأدبية لدى أغلب الكتاب العرب، خصوصاً في النصوص السردية كالقصة والرواية.
وفي الختام، هل تزيد مقالات كهذه في الجرأة لدى الكاتب العربي، على أن يكتب مذكراته بقدر كافٍ من الشفافية والصدقية بعيداً عن التفكير بالمجتمع وما سيقوله؟







توقيع : SALMAN
إذا خسرناك عضو فلا تجعلنا نخسرك زائر


الإرادة بركان لا تنبت على فوهته أعشاب التردد

حيــــــــــــــــــــــــــــــاكم الله في حسابي على تويتر :
SALMANR2012@
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتابة المصحف وفق قواعد الكتابة بين السماح والرفض! SALMAN سواليف كتاب الصحافة 0 20 / 02 / 2021 58 : 02 PM


الساعة الآن 30 : 07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir
ملتقى النخبة 2005