
18 / 02 / 2007, 35 : 12 AM
|
 |
مؤسس الموقع
|
|
المنتدى :
القضية الأولى: القراءة وفوائدها |
| تاريخ التسجيل |
العضوية |
الدولة |
المشاركات |
بمعدل |
المواضيع |
الردود |
معدل التقييم |
نقاط التقييم |
قوة التقييم |
| 14 / 03 / 2005 |
1 |
المكتبة |
8,032 |
1.03 يوميا |
|
|
421 |
10 |
|
|
|
|
|
أبناؤنا والقراءة
يعتقد الكثير من الآباء أن المدرسة هي وحدها قادرة على إكساب الطالب كافة المعارف الضرورية التي تجعله يتفاعل مع محيطه، إضافة إلى الجانب الأهم وهو التربية السليمة، ولكن هل كل ذلك يقع على عاتق المدرسة أم أنه لابد من أن يكون هناك نوع من إكمال الدور إذا أردنا الوصول بالابن نحو زيادة في الفهم والإدراك وجعله يتبع نمطاً قائماً على الدقة والنظام والجدية في التعامل مع الحياة، لهذا يقع على الآباء مسؤولية تكمن في الاهتمام بثقافة الابن خارج النطاق التعليمي أي المقتصرة على المنهج الدراسي فمع التطور الحاصل الذي يشهده عالمنا الحاضر في وسائل الاتصال من إنترنت إلى غيرها كل هذه تمثل تسارعاً كبيراً في التغير الذي يجب مواكبته وفق منهج مدروس يخدم الابن حاضراً ومستقبلاً ولا يجعله أسيراً لأنماط من السلوك الخاطئ الذي يحصر تفكيره في مجال ضيق هدفه مضيعة الوقت بدون حساب ولا فائدة.
ولو أردنا تحديد تلك الثقافة التي يجب أن تجرع للابن، فهي في الأساس يجب تقوم على معالجة واقعه وذلك بتشجيعه وحثه في كيفية قضاء وقت فراغه في ممارسة هوايته التي يجب أن تكون من ضمنها وبشكل أساسي الاطلاع والقراءة والتي يجب أن تغرس فيه منذ نعومة أظفاره وتأخذ بطبيعة الحال في التنوع حسب المراحل عمر الابن، وهناك العديد من الآراء من قبل بعض علماء التربية تعطي تصور عن كيف يتم التعامل مع نموه بحيث تكون هناك طريقة متبعة في كل مرحلة، نأخذ منها قول العالم الفرنسي جان جاك روسو إن الطفل من سن الخامسة إلى الثانية عشرة يكون في مرحلة تسبق التعقل والعقلانية، حيث إن الحواس هي المسيطرة في هذه المرحلة، لذلك على التربية أن تتوجه إلى خبرته الملموسة.. أما سن الثانية عشرة والخامسة عشرة فيتوجب على التربية أن تقدم إليه مواضيع تتطلب صفات فكرية ومن ثم تليها مرحلة تطبيعه بالأخلاق.
هذا الرأي وإن كان اجتهاداً إلا أنه ومحاولة التطرق إلى عقلية الطفل والتعرف على كيفية إكسابها بعض الجوانب التي تساعده على التفاعل وفق ما يناسب تدرج عمره وإذا أخذنا الجانب الذي يهمنا هنا المتعلق بالصفات الفكرية والتي تعني توسيع مداركه من خلال القراءة والمطالعة حيث تمكنه من القدرة على التخيل والإبداع ومواجهة المشاكل والتعرف على التجارب الإنسانية العديدة.
وتبرز نقطة مهمة تتعلق بهذا وهي إنه لابد أن يكون هناك تنوع في تلك المطالعة فنهتم بانتقاء الكتب ذات الهدف التي تنمي عقله ولا تفسد أخلاقه.. فهناك كتب يجب الحذر منها والتي تتضمن الكثير من الخرافات المضللة أمثال قصص الجن والعفاريت حيث تجعله يعيش في جو الفزع.. ولقد أثبتت بعض الدراسات على وجود علاقة بين كثرة القراءة والذكاء فالطفل الذي يقرأ كثيراً يكون أذكى.
وسوف نضرب هنا مثالاً على مدى اهتمام بعض الدول بالقراءة لدى الصغار ومن تلك الدول النرويج حيث ساد الانزعاج النرويجيين بسبب عزوف صغارهم عن القراءة فقد تدنى متوسط الوقت الذي يقضيه الأولاد في القراءة إلى نصف ساعة يومياً يترفع إلى أربعين دقيقة عند البنات في الفئة العمرية من تسع إلى خمس عشرة سنة، وقد بدأت حملة تهدف إلى إعادة مكانة القراءة عند الصغار التي تقلصت مساحتها لصالح ألعاب الفيديو وبرامج الحاسوب والموسيقى السريعة الصاخبة ويشارك في هذه الحملة وزير الثقافة ووزراء سابقون ومؤلفون ومدرسون وناشرون وأصحاب المكتبات، كلهم يبحثون عن إجابة لسؤال ماذا نفعل لنعيد لصغارنا شهيتهم للقراءة؟
أدخلت الإنترنت في الحملة، فربطت بين القراء الصغار، الذين يمكن توجيه اسئلتهم للمؤلفين من خلالها واستقبال إجابتهم، استمرت هذه الحملة من عام 2000م وحتى عام 2001م.
أتمنى أن أرى ذلك في واقعنا ولتكن انطلاقتنا في البداية من الأسرة لأن تأثيرها يكون أقوى فهي التي تملك الجزء الكبير من تغيير السلوك سواء كان صحيحاً أو خطأً لدى الأبناء
عبدالله سليمان الطليان
| توقيع : SALMAN |
|
إذا خسرناك عضو فلا تجعلنا نخسرك زائر
الإرادة بركان لا تنبت على فوهته أعشاب التردد
حيــــــــــــــــــــــــــــــاكم الله في حسابي على تويتر :
SALMANR2012@ |
|